mardi 1 septembre 2015

أزمة 1929 ( الأسباب والمظاهر والنتائج ) - السنة الثالثة اعدادي

أزمة 1929
الأسباب والمظاهر والنتائج

أزمة 1929 ( الأسباب والمظاهر والنتائج ) - السنة الثالثة اعدادي
أزمة 1929 ( الأسباب والمظاهر والنتائج ) - السنة الثالثة اعدادي

مقدمة:

عمت العالم الرأسمالي منذ 1929 أزمة اقتصادية كبرى تعود جذورها إلى الحرب العالمية الأولى. فما هي أهم أسباب ومظاهر ونتائج هذه الأزمة؟

І- مهدت عدة أسباب لانطلاق الأزمة:

1- أسباب الأزمة:

بعد الحرب العالمية الأولى انهار اقتصاد أوربا وانتعش اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية بعدما أصبحت تزود أوربا بحاجياتها الصناعية والفلاحية طيلة فترة الحرب، فتطور الإنتاج الصناعي الأمريكي بنسبة 50% بعد توحيد الإنتاج والاعتماد على العمل المتسلسل، فحققت الولايات المتحدة أرباحا ضخمة استثمرتها في الخارج، وانتشرت ظاهرة المضاربة بالاعتماد على القروض (جدول ص:37) وعاش الأمريكيون حياة ازدهار ورخاء.

2- انطلقت الأزمة من الولايات المتحدة:

انهارت أسعار الأسهم في بورصة وول ستريت Waal Street منذ 24 أكتوبر 1929 (الخميس الأسود) بعدما أصبح العرض أكثر من الطلب، حيث عـُرض 19 مليون سهم للبيع، فأفلست البنوك المضاربة وعجزت عن تمويل عمليات الإنتاج والاستهلاك، وبذلك انتشرت الأزمة المالية في الولايات المتحدة فسحبت أموالها من الخارج، وبذلك انتقلت الأزمة إلى أوربا زمنها إلى مستعمراتها لتصبح أزمة عالمية.

ІІ- خلفت الأزمة الاقتصادية عدة نتائج:

1- النتائج الاقتصادية والاجتماعية:

توقفت البنوك عن إقراض المؤسسات الصناعية مما أدى إلى إغلاق معظمها وبالتالي انخفاض الإنتاج وانتشار البطالة في الدول الرأسمالية، وتجاوز عدد العاطلين في الولايات المتحدة 15 مليون (مبيان ص:39). كما تضرر قطاع الفلاحة إذ تضخم الإنتاج وانخفضت الأسعار فعجز الفلاحون عن تسديد الديون فسـُلِبت منهم ممتلكاتهم وهاجر معظمهم نحو المدن مما أدى إلى سوء الأحوال الاجتماعية وتفاقم ظاهرة العاطلين، ومن جهة أخرى ضعفت المبادلات التجارية الدولية فتقلصت قيمتها من 2998 مليار دولار سنة 1929 إلى 992 مليار دولار سنة 1933 (مبيان ص:40).
2- النتائج السياسية:

تدخلت الدول الرأسمالية في اقتصادياتها بشكل مباشر للتخفيف من تدهور الأوضاع، فطبقت الولايات المتحدة في عهد روزفلت الخطة الجديدة New Deal بإنجاز الأشغال الكبرى من سدود وطرق، وتقليص ساعات العمل لتشغيل العاطلين، وتقليص المساحات المزروعة مع تعويض الفلاح لتخفيض الإنتاج ورفع الأسعار، والتأمين على البطالة (جدول ص:40). أما الدول الأوربية الديموقراطية مثل فرنسا فطبقت نفس الإجراءات، وفرضت السياسة الحمائية على أسواقها ومستعمراتها فتضررت الدول الدكتاتورية مثل ألمانيا وإيطاليا واليابان فنهجت سياسة التوسع وبذلك سيعود التوثر من جديد إلى أوربا والعالم.

خاتمة:
تعددت التدابير المتخذة لمواجهة الأزمة، لكنها لم تكن ناجعة، ونهجت الدول الدكتاتورية سياسة التوسع للحصول على مستعمرات، مما سيؤدي اندلاع الحرب العالمية الثانية.

0 التعليقات: