vendredi 18 septembre 2015

القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي - السنة الثالثة اعدادي

القضية الفلسطينية

والصراع العربي الإسرائيلي

القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي - فلسطين - السنة الثالثة اعدادي

مقدمة:
تمكن اليهود من إقامة دولة إسرائيل بفلسطين بمساعدة الاحتلال البريطاني، وبعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية اضطرت إسرائيل إلى الدخول في مفاوضات مع العرب. فما هي أهم تطورات هذه القضية؟
І- تمكنت الحركة الصهيونية من تحقيق أهدافها:
1- وافقت أطماع الصهاينة مصالح بريطانيا:
تمكن تيودور هرزل Herzel (1860- 1904) من تأسيس المنظمة الصهيونية العالمية خلال مؤتمر بال بسويسرا سنة 1897 بهدف جمع شتات اليهود، الفارين من اضطهاد شعوب روسيا وأوربا، وتكوين دولة يهودية بفلسطين. وقد وافقت هذه الرغبة الصهيونية مصالح الاستعمار البريطاني المتمثلة في إيجاد دولة حليفة لحماية مصالحها بالشرق الأوسط بعد تجزئته، فأبرمت بريطانيا وعدد بلفور في نونبر 1917 مع الحركة الصهيونية لتشكيل الدولة اليهودية بفلسطين، وقد ساهمت عصبة الأمم في إحداث هذه الدولة بوضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني منذ يوليوز 1922 ونصت على: "إنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين" (نص3 ص:53).
2- الاستيطان الصهيوني والثورات العربية:
أسس الصهاينة الوكالة اليهودية بفلسطين تمهيدا لإقامة دولتهم عن طريق شراء الأراضي الفلاحية والسيطرة على المجالات الصناعية والتجارية، فارتفعت ملكيات اليهود بفلسطين من 59000 دونم (الدونم =1000م2) سنة 1922 إلى 1600000 دونم سنة 1948، مع تنظيم هجرات يهودية مكثفة نحو فلسطين، لترتفع نسبتهم من 6% سنة 1880 إلى 31.4% سنة1945، إضافة إلى إقامة مليشيات صهيونية مسلحة لإرهاب العرب وإجبارهم على مغادرة أراضيهم.
في المقابل اندلعت عدة ثورات عربية بفلسطين منذ سنة 1920 احتجاجا على نشاطات الوكالة اليهودية، وأهمها ثورة عز الدين القسام المسلحة سنة 1935، وثورات أخرى ما بين 1936 و1939، لكن الاحتلال البريطاني واجهها باعتقال الزعماء ونفيهم، وإصدار الوعود بتشكيل الدولة العربية وتقنين الهجرات اليهودية.
ІІ- احتد الصراع العربي الإسرائيلي بعد تقسيم فلسطين:
1- المواجهات العسكرية:
تحت ضغط الولايات المتحدة الأمريكية اعترفت منظمة الأمم المتحدة بدولة إسرائيل وأصدرت في 29 نونبر 1947 قرارا بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود، وبعد انتهاء فترة الانتداب البريطاني في 14 ماي 1948 تم إعلان قيام دولة إسرائيل، فصادرت الأراضي العربية بعد طرد الفلسطينيين، مما أدى إلى نشوب حربين بين الدول العربية وإسرائيل سنتي 1948 و1967 انتهتا بانهزام العرب وتوسيع المستوطنات اليهودية حتى شملت كل أراضي فلسطين وصحراء سيناء وهضبة الجولان السورية، إضافة إلى حرب الكرامة في أكتوبر 1973 التي لم يسترجع العرب خلالها أي أرض محتلة، فاضطرت مصر إلى توقيع اتفاقية كامب ديفيد سنة 1978 مع إسرائيل مقابل استعادة أرض سيناء.
2- المفاوضات السلمية:
تأسست منظمة التحرير الفلسطينية في يناير 1964 بهدف توحيد المقاومة الفلسطينية في الشتات لمواجهة إسرائيل، وقد تم الاعتراف بها كالممثل الشرعي الوحيد لشعب فلسطين في مؤتمر القمة العربي بالرباط سنة 1974، وبعد فشل الخيار العسكري في تحرير الأراضي اندلعت انتفاضة أطفال الحجارة منذ 1987 وفرضت على إسرائيل قبول التفاوض مع العرب على أساس الأرض مقابل السلام منذ عقد مؤتمر مدريد سنة 1991، وهذا ما أكدته اتفاقية "غزة وأريحا أولا" في شتنبر 1993 بأوسلو، ثم اتفاقية واي بلانتيشن في أكتوبر 1998 بواشنطن، وانتهت هذه المفاوضات بفشل منظمة التحرير الفلسطينية في استرجاع الأراضي المحتلة أو ضمان حق عودة فلسطينيي الشتات إلى أرضهم.
خاتمة:
تنكرت إسرائيل لكل الاتفاقيات السابقة، وأصبحت لا تقبل المفاوضات مع الفلسطينيين إلا على أساس الأمن مقابل السلام، وهذا ما توضحه الهجمات الإسرائيلية المتكررة على المناطق الفلسطينية.

0 التعليقات: